أهالي “كوم بوها” يطالبون بسرعة إنهاء أعمال الصيانة بمدرسة القرية


تصوير: أحمد دريم

“المدارس آخر شحططة”.. هكذا عبّر أولياء أمور من قرية كوم بوها التابعة لمركز منفلوط، عن حال أبنائهم بعد توقف الدراسة بمدرسة التعليم الأساسي بالقرية، لإجراء صيانة وأعمال بناء جناح جديد بها، ونقل أبنائهم لمدارس بقرى أخرى.. “الأسايطة” التقت مجموعة من أولياء الأمور، ليبدأوا الحديث عن رحلة أبنائهم التعليمية منذ توقف العمل بالمدرسة، وما يطالبون به.

مشقة

“خلعوا البلاط وطلعوا العيال من المدرسة”، كانت تلك العبارة بداية حديث أحمد عبدالمنعم، موظف بمركز شباب القرية، ليستأنف حديثه: ذهب التلاميذ لمدارس بأماكن أخرى فترة مسائية، والمدرسة تعليم أساسي، وتشمل الثلاث مراحل، ولدي أبناء في الثلاث مراحل روضة وابتدائي وإعدادي، وأنا من سكان عزبة أبوالنصر؛ واضطر للذهاب بأبنائي يوميا حتى قرية كوم بوها، وبعدها يستقلون مركبة توك توك أو تروسيكل “وبتاع التروسيكل ينزلهم على كوبري منفلوط عشان يلحق يرجع وياخد دور تاني”.

حوادث

يتابع: يتعرض أطفالنا لحوادث متكررة، وآخرها سقوط طفل عمره ثمانية سنوات من فوق تروسيكل وأصيب بنزيف في المخ.

تكلفة

يُكمل: كل منا لديه أبناء في مدارس، وهناك من لديه ثلاثة؛ ومن لديه خمسة، والتكلفة عالية “في ناس قعدت ولادها من المدرسة السنة دي عشان المشوار والمصاريف”.

خوف

الخوف أكره سلامة بدري، مأمور ضرائب، على اتخاذ قرار صعب، ولكنه أشار إلى أنه لا بديل له، ليوضح قائلا: “أنا عندي بنتين السنة دي؛ موديتهومش المدرسة عشان خايف عليهم دول بنات”، فإحداهما في الصف الثاني الابتدائي؛ والأخرى في الصف السادس الابتدائي، “طب نضيع السنة دي ولا بناتي هما اللي يضيعوا؟.. أعمل إيه أنا خايف عليهم”، والمسألة ليست مسألة ذكور وإناث، فحتى لو كانوا ذكورا كنت سأتبع نفس النهج وأحجبهم عن المدرسة، لأنني أخشى عليهم من حوادث الطريق، كما أن المدارس التي نُقل إليها طلاب القرية في مكان سيئ وغير آمن “المدرسة وسط الجناين”، وفي مكان منعزل لا تأمن فيه على أبنائك بأي شكل من الأشكال “المكان يخوّف”.

خطر

يستأنف سلامة حديثه: وأضف فوق كل ذلك أن الأطفال يسلكون مزلقانا للسكة الحديد، ويجتازون طريق أسيوط الزراعي ـ القاهرة، وما أكثر الحوادث التي نهشت أبنائنا، وآخرها طفل صدمه تروسيكل وظل 15 يوما في الجبس، هذا غير من تم احتجازه بالمستشفى، كما أن تلاحم تلاميذ الأماكن المختلفة بمكان واحد تنجم عنه مشكلات ومشاحنات تصل إلى الأهالي أنفسهم.

مشاحنات

يلتقط محمود محروس، مدير مركز الشباب، أطراف الحديث من سلامة ليذكر موقفا حول المشاحنات بقوله: نشبت مشكلة كبيرة بين الأطفال بالمدارس، وتشابك الطلاب مع بعضهم البعض، وفي صباح اليوم التالي توجه أولياء الأمور مع أبنائهم إلى المدرسة “عشان يحموا عيالهم”، وأقعد أولياء الأمور أبنائهم من الذهاب إلى المدرسة يومين حفاظا عليهم، وحقنا لأي مشكلات ومنعا من تفاقمها.

معاناة

وحول مشكلة أطفال رياض الأطفال؛ عاود سلامة الحديث موضحا: أطفال الرياض لابد أن يرافقهم أولياء الأمور ذهابا وإيابا، ولابد من مواصلة خاصة “لازم توديهم وتجيبهم كل يوم 30 جنيه توك توك رايح جاي”، والحل البديل هو أن يقوم صاحب مركبة التوك توك بجمع التلاميذ ويتكفل هو بتوصيلهم إلى مكان الروضة.

ضغط

مصطفى حلمي، عامل، هرول خلف فريق العمل مناديا بعد انتهاء الحديث مع الجمع من الأهالي حتى أوقفنا ليشكو وهو يصيح غاضبا، “عندي تلات عيال لا قادر على مصاريف التكاتك ولا مصاريف الدروس ولا مصاريف المدارس ولا مصاريف الأكل والشرب طب أعمل إيه”، فأنا أدفع شهريا للتوك توك 180 جنيها، هذا بخلاف مصروفات الدروس.

مسؤول

ذهبنا إلى منطقة أسيوط بالهيئة العامة للأبنية التعليمية، ليرد المهندس مصطفى عبدالفتاح، مدير عام المنطقة، قائلا: المدرسة تتبع المنحة الألمانية، ومن شروط العمل بالمنحة الألمانية إخلاء التلاميذ تماما من المدرسة طوال فترة العمل، حفاظا على الأطفال، فحتى لو انتهت أعمال الصيانة فلن يُسمَح بتواجد الأطفال طوال فترة البناء للجناح الجديد، وهذا من شروط بروتوكول التعاون، فالجانب الألماني اشترط ذلك لسلامة التلاميذ والطلاب، ولو تم غير ذلك وعاد التلاميذ والطلاب حتى لو انتهت أعمال الصيانة؛ فسيُعد ذلك مخالفا لبروتوكول التعاون، ومدارس المنحة الألمانية ميعاد تسليمها في الخامس عشر من ديسمبر من العام الحالي 2018.




Source link

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تأجيل إطلاق قمر GPS للجيش الأميركي

أعلنت شركة “سبيس أكس” تأجيل إطلاق قمر صناعي للجيش الأميركي كان يفترض ...