الست الشاطرة رزق.. قصة إحدى أوائل “علوم أسيوط” في تصنيع المنظفات

بإحدى قرى محافظة أسيوط، تجلس “سوزان عطية حسين”، 26 عامًا، بنت قرية دير الجنادلة، الحاصلة على بكالوريوس العلوم، بتقدير جيد جدًا، والتي تم تعيينها ضمن أوائل خريجي ٢٠١٣، بمركز الأنسجة بجامعة أسيوط، وبجوارها أدواتها ومواد كيمائية وتركيبات تدخل في صناعة الصابون السائل ومواد التنظيف، حيث قررت التمرد على الوظائف الحكومية، وصعود أول درجة على سلم النجاح، لتجني ثمار تفوقها في عملها الخاص.

“البوابة نيوز” التقت “سوزان” التي بدأت في سرد قصة نجاحها، قائلة: “لم أجد ما درسته في عملي الذي شغفت بيه وهو الكيمياء والتصنيع، فقررت الحصول على إجازة لتحقيق حلمي واعمل ما تمنيت العمل به منذ تخرجي وهو التركيبات الكيمائية وقررت تصنيع المنظفات”.

وأضافت: “بدأت العمل بالبحث عبر مواقع الإنترنت عن طرق تصنيع الصابون السائل، وأفضل المواد الكيميائية والمواد المعقمة، لأن فكرة المشروع كانت تصنيع صابون سائل بإضافة مادة معقمة، فبدأ زوجي بشراء المواد الكيميائية وبدأت بعمل التجارب داخل المنزل وخصصت جزءًا من المنزل وسميته معمل الكيميائية”.

وأردفت سوزان: “بمساعدة ودعم زوجي المستمر أجريت 60 تجربة، واختبرت كل المنتجات الموجودة في السوق الخاصة بالصابون السائل، وفشلت وعقب ذلك قررت استخدام عقلي الكيميائي لإنتاج منتج نظيف، خاصة مع ارتفاع أسعار الصابون السائل، واتجاه بعض التجار ممن ليسوا علي درايه بعلم الكيمياء لصنع المنظفات بغرض الربح”.

وأوضحت سوزان: “قررت حساب نسب التركيزات والكميات واستخدمت مواد رافعة للزوجة ومواد للرغوة ومواد لترطيب الجلد، ومواد ملونة، وروائح ومواد معقمة، وصنعت المنتج وعرضته علي زوجي، ورحّب به جيدًا، واشترى الزجاجات البلاستيكية والمواد الكيميائية وقمت بتصنيع المنتج داخل المنزل، واخترت اسم “نيوترال” وهو متعادل طبقا للمعادلة الكيميائية “حمض + قاعدة = مادة متعادلة”، وهي فكرة تصنيع الصابون.

وعن مراحل التصنيع، قالت سوزان، إن العمل مُقسم على 4 مراحل أولا التصنيع، ثانيًا التعبئة داخل الزجاجات البلاستيكية، ثالثًا وضع التيكيت، رابعًا وضع الزجاجات داخل الكراتين ليقوم زوجي ببيعها داخل المحلات، فزوجي لديه خبرة كبيرة في عمليتي الشراء والبيع بالسوق، وهو رفض انتظار العمل في وظيفة حكومية، فعمره 31 سنة ودرس في كليه الشريعة والقانون ويفضل دائما العمل الخاص.

واختتمت سوزان، حديثها قائلة: “المنتج نال إعجاب الكثيرين وأسست مع زوجي شركه صغيرة سميناها sm3 وتعني “سوزان وأولادي مالك ومعاذ”، وأحلم بأن تكون من كبرى الشركات المنافسة، ومصنع كبير يعمل به كيمائيون لتقديم أفكارًا جديدة وإنتاج منظفات معقمة وملمع زجاج وصابون سائل للأيدي، موضحة انها تعمل على تصنيع صابون صلب، يحمل أسماء موكا وميما.



اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“لولا أمي ما كنت أنا” تكرم حمدية زيان بمحافظة أسيوط: “الحمد لله راضية بحالي”

أم صح “لولا أمي ما كنت أنا” تكرم حمدية زيان بمحافظة أسيوط: ...