«عنك» أفقر قرى أسيوط.. تحاصرها تلال القمامة والمرض يأكل أبناءها

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تحاصرك تلال القمامة على جانبي الطريق المؤدي إلى قرية عنك التابعة لمركز القوصية، والتي ما زال يحدو الأمل أبناءها في الحصول على حقوقهم من الخدمات الأساسية من مياه شرب نقية وصرف صحي ووحدة صحية.

وربما عاد الأمل إليهم مرة أخرى بعد إعلان مبادرة حياة كريمة، التي أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسي لانتشال القرية من ثالوث الخطر والذي يشكل الفقر والجهل والمرض أضلاعه الرئيسية الذي سيطر على القرية على مدار سنوات بعد أن جاءت ضمن القرى الأكثر فقرا.

القرية التي يبلغ تعداد سكانها ما يقارب السبعة آلاف مواطن ووفقا لتعداد عام 2006 بلغ 3 آلاف و905 مواطنا تعانى من نقص الخدمات الأساسية المتمثل في عدم وجود مركز شباب ومحطة للصرف الصحي، ومدرسة للتعليم الأساسي، ومكتب شؤون اجتماعية لخدمة كبار السن وأصحاب المعاشات، ونقص مياه الرى بترعة القرية.

التقت «المصري اليوم» عددا من اهالي القرية لرصد مشاكلها، حيث أكد عبدالرحمن خليل، موظف، أن تراكم القمامة على مداخل القرية وقيام مديرية الري بتطهير الترعة والقاء المخلفات في الشارع تعتبر من اهم المشكلات الحالية التي تحتاج إلى حل سريع حيث يقوم الاهالي بحرق القمامة والمخلفات مما يؤدي إلى كثافة الدخان الذي يتسبب في الضرر لأطفال القرية وكبار السن فيها أيضا، بالاضافة إلى ما يجلبه ذلك من أمراض للجميع مطالبا الوحدة المحلية بالتنسيق مع الري لرفع هذه المخلفات.

بينما أشار محمد قطب، فلاح، إلى عدم وجود طبيب بالوحدة الصحية وان اهالي القرية شكوا مرارا وتكرارا للادارة الصحية التي كان ردها ان عدد الاطباء غير كافي وان كل طبيب يعمل في خمس أو ست وحدات صحية بالتبادل وهو ما جعل اهالي القرية ضحايا لابتزاز بعض الاطباء الذين ملء الجشع قلوبهم وفرضوا تعريفة عالية جدا للكشف على اهالي القرية وهي ما لا يستطيع الكثير تحمله منوها عن ان المستشفى المركزي في المدينة بعيدة عن القرية والمواصلات غير متوفرة طوال اليوم وعنما يمرض شخص نضطر لاستئجار توكتوك خاص وهو ما يعرضنا لمشاكل جانبية أخرى منها الخطف والسرقة على سبيل المثال.

ويضيف محمد سيد أحمد، عامل من أهالي القرية، أن الوحدة المحلية مساهمتها ضعيفة جدا ونعمل على محاولات التنسيق معها بقيادة شباب مهتم من اهالي القرية ولكن نعاني من عدم وجودة اعمدة كهرباء كافية بشوارع القرية تضيء ليلا والشوارع معتمة طيلة الليل وتلال القمامة تؤدي لانتشار الزواحف مثل العقارب والثعابين.

وأضاف سيد مهني «مقيم بالقرية» أن القرية لا يوجد بها مكتب بريد حتى لمساعدة كبار السن لصرف المعاشات ويضطر الأهالي الذهاب إلى مكاتب البريد بالقرى المجاورة لصرف معاشاتهم، بالإضافة إلى حاجة القرية إلى مركز شباب للاستفادة من طاقة الشباب بدلا من الجلوس على المقاهي أو الاضطرار إلى الذهاب إلى القرى المجاورة.

وأشار إبراهيم عبدالغفار «مقيم بالقرية» إلى أن الوضع بالقرية صعب جدا ولم يتم اختيارها ضمن القرى الأكثر فقرا من فراغ بل هي حقيقة، حيث تفتقر القرية إلى خدمات كثيرة وجميع المسؤولين بالمحافظة على علم بالوضع السيئ بالقرية، حيث قمنا بشراء قطعة أرض لبناء محطة صرف صحي بالقرية وتم وضع حجر أساس المحطة منذ عام 2012 وحتى الآن لم يتم شيء في المحطة، بالإضافة إلى عجز المدارس، حيث لا يوجد إلا مدرسة واحدة تخدم قريتي «عنك» و«الحبالصة»، تعمل على فترتين وبها تكدس شديد بسبب ارتفاع الكثافة في الفصول ونطالب المسئولين بأسيوط بالنظر إلى مشكلات القرية.

ونوه مصطفى عبدالكريم «مقيم بالقرية» بأن قرية «عنك» بحاجة إلى جمعية زراعية لخدمة المزارعين وصرف الأسمدة، خاصة أن القرية تعتمد على الزراعة بالإضافة إلى تفعيل دور الوحدة الصحية حيث لا يوجد بها أدوية وعندما حتى نذهب بمريض لإعطائه حقنة يقولون لنا مفيش حد موجود.



اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البوابة نيوز: مدينة أسيوط ومسرح الجنوب

بدعوة كريمة من الكاتب الصحفى هيثم الهوارى، توجهت إلى مدينة أسيوط لحضور ...